صباح زوين وبيلين خوارث وخيسوس غونثالث لوبيث وسلام سرحان
غرناطة-
ايلاف: في إطار برنامج واسع يراهن على إمكانية تقارب الشعوب وتفاعلها،
استضافت المؤسسة العربية الأوروبية التابعة للاتحاد الأوروبي الشاعرة اللبنانية
صباح الخراط زوين والشاعر العراقي سلام سرحان، وذلك ضمن برنامج واسع يقام في مدينة
غرناطة التي اختارها الاتحاد الأوروبي مقرا للمؤسسة لكونها أبرز رمز لتفاعل وتعايش
الثقافات الأوروبية مع الثقافة العربية.
|
وتأتي استضافة زوين وسرحان في
إطار برنامج يستضيف على مدى سبعة أشهر أربعة عشر شاعرا عربيا، بواقع شاعرين
في كل شهر. البرنامج بدأ في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي حيث استضاف في
ذلك الشهر الشاعر اللبناني صلاح ستيتية، الذي يكتب بالفرنسية، والشاعر
المغربي ياسين عدنان، كما استضاف في شهر كانون الأول (ديسمبر) الماضي كلا
من |
الشاعر العراقي سلام
سرحان |
الشاعرة البحرينية فوزية السندي
والشاعرة السورية مرام المصري، المقيمة في باريس. ويستمر البرنامج حتى شهر أيار
(مايو) المقبل ويستضيف خلال تلك الفترة كلا من الشاعر الفلسطيني سلمان مصالحة
والشاعر التونسي خالد النجار والشاعر الأردني أمجد ناصر والشاعر المغربي عبد اللطيف
اللعبي والشاعر المصري عبد المنعم رمضان والشاعر العراقي صلاح نيازي والشاعر
الفلسطيني غسان زقطان والشاعر البحريني قاسم حداد.
البرنامج بدأ بكلمة للمدير
التنفيذي للمؤسسة العربية الأوروبية الكاتب والأكاديمي خيسوس غونثاليث لوبيث رحب
بها بالشاعرين وذكر نبذة عن حياتهما وقال "إن المؤسسة العربية الأوروبية اختارت
غرناطة كفضاء حاضن لهذه اللقاءات، كي تفتح الأبواب الأوروبية برغبة أكيدة للتفاعل
مع ثقافة الشعوب العربية، وأن هذا البرنامج جزء من برامج واسعة، سيكون لها دورها في
إثراء التفاعل الثقافي بين الحضارات الأوروبية والحضارة العربية".
ثم ألقت
الشاعرة والرسامة الإسبانية بيلين خواريث المنسقة العامة للنشاطات الثقافية في
المؤسسة العربية الأوروبية، كلمة قدمت بها الشاعرين ونبذة عن حياتهما ونشاطاتهما
الثقافية.
ثم قدمت الشاعرة اللبنانية صباح زوين شهادة عن دور المرأة في مشهد
الشعر العربي، عرجت فيه الى نبذة تاريخية عن شعر المرأة في التاريخ العربي، لتصل
الى دورها في صورة المشهد الشعري المعاصر اليوم. وقد صاحبت قراءة شهادتها ترجمة إلى
اللغة الإسبانية.
ثم قرأت الشاعرة عددا من قصائدها باللغة العربية وقرأت
ترجمتها الإسبانية الشاعرة بيلين خواريث.
بعد ذلك قرأ الشاعر سلام سرحان شهادة
عن الوسط الشعري في العراق، قدم لها بأنها "لمسات شخصية بعيدة جدا عن الموضوعية"
وحملت عنوان "في البدء كان الشعر" وكانت بمثابة قراءة شعرية سحرية لواقع الحياة
الثقافية في العراق.
وقد أقيم للشاعرين في اليوم التالي مؤتمر صحافي في مقر
نقابة الصحافيين في غرناطة. ونظمت المؤسسة عدة زيارات لقصر الحمراء وكافة المعالم
التاريخية للمدينة.
|
تقول الشاعرة والرسامة
الأسبانية بيلين خواريث المنسقة العامة للنشاطات الثقافية إن الشهادات
الابداعية والقصائد التي ستلقى في البرنامج الحالي، وهي لأربعة عشر شاعرا
عربيا، ستصدر في كتاب باللغتين الإسبانية والعربية، كما طرحنا على الشعراء
المشاركين فكرة استلهام روح غرناطة ومعانيها الرمزية الكثيرة في نصوص وشهادات
لإصدارها في كتاب آخر. "إن المؤسسة الأوروبية العربية تطمح أن يتيح البرنامج
لأوروبا وإسبانيا فرصة التعرف على الشعراء العرب |
بيلين خواريث |
المعاصرين، من خلال عدد من أفضل
الأصوات الشعرية العربية، ليحدثونا عن ثقافاتهم والتطور الأدبي في بلدانهم، إضافة
الى الاستماع الى آخر نصوصهم التي سيلقونها بأنفسهم على أسماع الجمهور
الإسباني".
وتضيف خواريث أن "المثقفين العرب هم بمثابة عماد يحمل قرونا من
المعرفة والحكمة والإبداع، وهم أفضل من يفتح لنا أبواب الحوار الثقافي بين الثقافة
العربية والثقافات الأوروبية".
وعن النشاطات الأخرى للمؤسسة العربية الأوروبية
تقول بيلين خواريث إن "المؤسسة تستعد لإصدار انطولوجيا واسعة للشعر العربي المعاصر
خلال العام الحالي، وستصدر باللغتين الإسبانية والإنكليزية، إضافة الى العربية. وقد
كنا في العام الماضي كنا على وشك إصدار الانطولوجيا بعدد محدود من الشعراء في العام
الماضي، لكننا لحسن الحظ لم نفعل، فقد أدركنا ضرورة توسيع عدد الشعراء كي يمثل بشكل
أفضل واقع الشعر العربي اليوم. وستضم الانطولوجيا شهادات وقصائد لأكثر من مئة شاعر
عربي".
غدا تنشر ايلاف شهادة
الشاعر العراقي سلام سرحان "في البدء كان الشعر"